تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

165

الدر المنضود في أحكام الحدود

ثم إنه لو كان له إصبع زائدة خارجة عن الأربع متميزة بحيث لا ينافي وجودها قطع الباقي فهنا يقطع المقدار اللازم ولا وجه لقطع هذا الزائد . وأما لو لم تكن متميزة ففي الجواهر : وإن لم تتميز على وجه يكونا أصليين ثبت الخيار وإلا أشكل مع فرض العلم بزيادة أحدهما وعدم تمييزه لحرمة قطع الزائدة . نعم قد يقال بالقرعة . أقول قوله : ( يكونا أصليين ) فيه انه ليس كل منهما أصليا فإن الأصابع الأصلية في كل إنسان خمسة وعلى ما ذكره يلزم أن تكون ستة . نعم يمكن أن يكون المراد من كونهما أصليين كونهما متشابهين بحيث لا يميز إحداهما عن الأخرى هذا . وأما ما ذكره من ثبوت الخيار فهو تام وذلك لأنهما بوجه تكونان من قبيل إنقاذ واحد من الغريقين الذين لا يمكن إنقاذ كليهما . ويحتمل أن يكون المراد من الخيار تخييره بين الامتثال وترك الامتثال نظير الدوران بين الواجب والحرام لكن الظاهر هو الأول يعني لا بد من قطع واحد منهما والأمر مردد بين هذه أو الأخرى للعلم بزيادة إحديهما وهي غير معلومة . واما الذي حكاه من القول بالقرعة أي تعيين الواجب قطعه منهما بها ففيه أن هذا يتم على القول بجريانها في كل أمر مشكل أما على القول بأنها لا تعم الموارد وإنما تجري في خصوص الموارد التي ثبت عمل العلماء بها فيها فيشكل الأمر . هذا كله في الإصبع المستقلة المنفصلة فلو كان له إصبع زائدة متصلة بأحد الأربع ولم يمكن قطع الأربع إلا بها فقد صرح العلامة أعلى الله مقامه في القواعد بأنه قطع ثلاث . والوجه فيما ذكره رحمه الله هو أنه يترك الواجب مخافة ارتكاب الحرام . وهذا موقوف على العلم بكون ترك الحرام أهم من الإتيان بالواجب فربما يكون الأمر بالعكس ، وما يذكر من أن جانب الحرام عند الدوران أهم فليس بهذا